استراتيجية التصور الذهني للتعلم النشط

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 1234
تاريخ الإضافة 2021-09-24, 22:58 مساء

إستراتيجية التصور الذهني وهي استراتيجية تعليمية ابتكرها كل من هارست وشورت وبورك عام 1988 م. وتأتي بعد قراءة المحتوى سواء كان هذا المحتوى قصة أو محتوى علمي، من خلال التركيز على الأفكار الواردة في المحتوى وكذلك المفاهيم، ليربط الطلاب الأفكار الواردة في الدرس وليعمق في التفكير من أجل الاستيعاب خلال الرسم. 

وهي استراتيجية يجب أن تُعلّم للطلاب قبل تطبيقها، وتستلزم تصوراََ ذهنياََ، كأن تصبح القصة عبارة عن فيلم فيديو في ذهن الطالب أو صورة متكاملة ومترابطة. 

وتستخدم في أي محتوى كما ذكرنا حتى في الرياضيات يمكن أن يطبقها الطالب بفعالية من خلال رسم محتوى السؤال والأشكال الهندسية، وقد تنفذ إما فردياََ أو على شكل مجاميع صغيرة. 

الهدف من إستراتيجية التصور الذهني:

  • تحقيق مزيج من المهارات مثل الرسم، التخيل، التصور، القراءة. 
  • ربط المعارف السابقة للطالب مع مفاهيم وأفكار جديدة يطرحها المعلم. 
  • تعزز من قدرة الطلاب على طرح الأسئلة. 
  • استنتاج وتحليل المفاهيم والرسومات. 
  • تقييم المعلم لتقدم مهارات طلابه. 

خطوات إستراتيجية التصور الذهني:

توجد طريقتان لتطبيق هذه الاستراتيجية:

الطريقة الأولى:

  • بدايةً وضح للطلاب ما معنى التصور الذهني. 
  • اقرأ النص أو المحتوى ثم اطلب من الطلاب أن يغمضوا أعينهم ويتخيلوا أنهم يشاهدون فيلماً. 
  • بعد قراءتك للقصة أو النص أو المحتوى العلمي أو مسألة الرياضيات، بيّن لهم أنك تخيّلت المحتوى وسوف تقوم برسم ما يجول في ذهنك. 
  • ارسم بسرعة الصورة على السبورة بحيث يشاهدها جميع الطلاب، لأنه لا بد أولاََ أن يعرف الطالب كيف تتم؟ ولا بد من تدريبهم على الطريقة. 
  • وضح للطلاب أنه ليس الهدف من هذه القدرة الفنية هو الرسم، بل هو استيعاب المحتوى والتفكير به بشكل أكثر عمقاََ، وتوليد الأفكار نحوه. 
  • اسأل الطلاب عن تفسيراتهم حول الصورة التي رُسمت، ولماذا أنت رسمتها؟ وما الهدف من هذا الرسم؟ وماذا تعني هذه الرسمة؟ ثم قدم لهم تفسيرك نحو رسمتك. 
  • بعد أن يقرءوا المحتوى اطلب منهم أن يرسموا. 
  • قسم الطلاب إلى مجاميع صغيرة، 4 - 5 طلاب لكل مجموعة. 
  • اطلب منهم أن يتشاركوا في النقاش بشرط أن من يصل إليه الدور لعرض رسمته لا يفسرها إلا بعد أن يفسر كل طالب ما المقصود بهذه الرسمة وما تحتويه من رسومات توضح الأفكار ذات الصلة بالمحتوى. 
  • من الممكن استخدام هذه الاستراتيجية أيضاََ قبل القراءة بالطريقة ذاتها وذلك لاسترجاع المفاهيم القبلية والمعارف السابقة سواءً من خلال التعليقات أو الكلمات أو العبارات، كتهيئة للدرس لربطها مع الدرس الجديد. 
  • يجب أن يدرك المعلم أن المتعلمين البصريين يفضلون هذه الاستراتيجية كثيراََ في ربط المعارف والعلوم والمفاهيم والأفمار مع بعضها البعض، بعكس المتعلمين السمعيين الذين يرون هذه الاستراتيجية الرائعة ما هي إلا مضيعة للوقت، وهذا يعود إلى أسلوب تعلمهم السمعي الذي يفضلونه عن غيره. 

الطريقة الثانية:

  • يطلب المعلم من الطلاب قراءة القصة والتركيز على الشخصيات والأفكار والتفاصيل والأحداث. 
  • يطلب المعلم من الطلاب رسم أحداث القصة. 
  • يقسم المعلم الطلاب إلى مجاميع ثنائية. 
  • يطرح كل طالب أسئلة عن رسم زميله وعن التفاصيل مثلاََ: لماذا رسمت هذه الشخصية هكذا؟ لماذا أضفت هذا؟ ماذا تقصد من هذا الرسم؟ وهكذا ثم يتبادلان الأدوار. 
  • يقدم المعلم بعض الأسئلة ذات العلاقة بالقصة على الطلاب ليقيم استيعابهم. 

أمثلة على استخدام إستراتيجية التصور الذهني:

مثال: قام المعلم في احد الحصص بشرح إستراتيجية التصور الذهني لطلابه لتطبيقها، ومن ثم طلب منهم قراءة القصة التالية مع التركيز على الشخصيات والأفكار والأحداث، لرسم هذه الأحداث والتفاصيل بعد الانتهاء:

خرج تاجر لبيع الطرابيش في إحدى القرى، سار البائع في طريقه إلى أن احس بالتعب، فجلس في ظل شجرة كبيرة يستريح، ثم غفا من شدة التعب. 

كان على الشجرة قرود كثيرة فنزلت، وأخذ كل قرد طربوشاََ فوضعه على رأسه، وعاد إلى أعلى الشجرة. 

استيقظ الرجل، ورأى فعل القرود، فحاول استرجاع طرابيشه ولكن دون جدوى. احتار الرجل، فضرب طربوشه بالأرض غضباً، وإذا بالقرود تفعل فعله، وتلقي بالطرابيش كلها على الأرض، جمع الرجل الطرابيش وتابع طريقه مسروراً. 

بعد انتهاء الطلاب من قراءة القصة، بدأ كل طالب برسم أحداث القصة كما تخيلها على ورقة وقد استغرقت عملية الرسم عدة دقائق. 

عند انتهاء الطلاب من رسم الأحداث، قام المعلم بتقسيمهم إلى مجاميع ثنائية على شكل أقران، ومن ثم وجه المجاميع إلى تبادل الأسئلة فيما بينهم عن رسماتهم. كأن في المجموعة الواحدة يقول الطالب الأول للثاني، لماذا رسمت التاجر بهذه الطريقة؟ أو أن يقول لماذا رسمت القرود غاضبة؟. ومن ثم يبادله الدور زميله بأن يقول له: ماذا تقصد من جعل التاجر قصير القامة؟ أو أن يقول لماذا لم ترسم حدث ارتداء القرود للطرابيش؟

ومن ثم يقوم المعلم بطرح أسئلة على طلابه لقياس مدى فهمهم لمغزى القصة، كأن يسأل: ماذا تعلمتم من هذه القصة؟، أو اذكر الشخصيات الرئيسية للقصة؟ وعلى نمط هذه الأسئلة. 

شكر المعلم الطلاب لحسن مشاركتهم واهتمامهم بقراءة القصة ورسم أحداثها. 

 

وبذلك تكون إستراتيجية التصور الذهني، التي كانت تطبيق لمزيج من المهارات مثل الرسم، القراءة، المناقشة، التخيل، واستطاعت بهذا المزيج أن تحقق رتبة مهمة بين باقي الاستراتيجيات في رفع مستوى العملية التعليمية. 

شارك الملف

التعليقات

ابراهيم بن سليمان
منذ سنة

كل شكر وتقدير 👌👌