استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 943
تاريخ الإضافة 2021-09-25, 11:06 صباحا

استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة

ظهر التعلم النشط في السنوات الأخيرة من القرن العشرين، وزاد الاهتمام به بشكل واضح مع بدايات القرن الحادي والعشرين كاحد الإتجاهات التربوية والنفسية المعاصرة، ذات التأثير الإيجابي الكبير على عملية التعلم داخل الغرفة الدراسية وخارجها من جانب طلاب المدارس والجامعات، كما وتشير الدراسات والأبحاث العلمية التي أجريت للتعلم النشط أن قدرة الطالب على التركيز تتضاءل بعد مرور    10دقائق، وهذا بطبيعة الحال يتمخض عنه انخفاض في كمية المعلومات التي يستطيع الطالب الأحتفاظ بها ويتطلب تطبيق التعلم النشط تغييراً حقيقياً في أدوار الطالب والمدرس وذلك من خلال تفعيل دوريهما، بحيث يكون الطالب هو محور العملية التعليمية داخل الغرفة الدراسية، فيشارك في العملية التعليمية.

وهذا يوضح أن للتعلم النشط أهمية كبيرة واستخدامه له فوائد عظيمة لذا يجب على التربويين حث المعلمين على استخدامه وتوظيفه داخل الغرفة الصفية، حيث تتجلى أهميته في تهيئة الطلاب لمواجهة المواقف التعلمية والمواقف الحياتية، كما يزيد من إندماج الطلاب في العمل ويحفزهم على كثرة الإنتاج ويعتبر مجالاً للكشف عن ميول الطلاب والعمل على إشباع حاجاتهم، وينمي لدى الطالب والمعلم الرغبة في التفكير والبحث والتعلم حتى الإتقان، كما ويساعد كل من الطالب والمعلم على معرفة كيفية الحصول على المعرفة.

هناك العديد من الإستراتيجيات الخاصة بالتعلم النشط، وعادة ما تكون على هيئة أنشطة مخصصة ويمكن تكييفها مع أي تخصص، ويستغرق معظمها بضعة دقائق فقط لإكمالها، ومن المفترض أن تتم بعض الأنشطة بشكل فردي، بينما يجب أداء الأنشطة الأخرى على شكل مجموعات.

سنتحدث في هذا المقال عن إحدى استراتيجيات التعلم النشط وهي استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة، حيث سنقدم شرحاً تفصيلياً عن هذه الإستراتيجية وعن أهميتها في سير العملية التعليمية وما هي استخداماتها، كما وسنتحدث عن خطوات إنشائها وفوائدها.

مفهوم استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة:

تقوم فكرة هذه الإستراتيجية على قيام الطلاب بمشاركة بعضهم البعض في المعلومات الخاصة بالدرس بدلاً من نقلها أو إيصالها من قبل المعلم، حيث تعمل الإستراتيجية على تنمية مهارات إدارة المعرفة والعمل الجماعي لدى الطلاب وتنفذ هذه الإستراتيجية في أي وقت من أوقات الحصة الدراسية والذي يتطلبه الموقف التدريسي.

تحتاج هذه الإستراتيجية في تطبيقها أوراق مكتوب فيها معلومات و مساحة فارغة في الصف الدراسي.

خطوات تطبيق استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة:

  1. الخطوة الأولى: يقدم المعلم لكل طالب في الصف الدراسي ورقة بها معلومات أو إحصائيات ويجب ان تكون المعلومات مختلفة بالنسبة لكل طالب، وإن تعذر ذلك فيفضل لو كان عدد طلاب الصف 30 طالباً أن يعطي كل خمسة طلاب ورقة متشابهة، بحيث يكون في الصف 6 أوراق مختلفة.
  2. الخطوة الثانية: يقرأ كل طالب الورقة التي لديه ويحاول أن يفهم معناها بشكل جيد.
  3. الخطوة الثالثة: يتحرك كل طالب في الصف من اجل مشاركة ما لديه من معلومات مع الطلاب الأخرين، مع محاولة التوسع في المعلومات من خلال إعطاء أمثلة مثلاً أو ربطها مع ما عند الطلاب الأخرين من معلومات.
  4. الخطوة الرابعة: بعد مضي وقت معين من الممكن ان يجتمع الطلاب في شكل مجموعات ومحاولة إيجاد صيغة معينة تجمع المعلومات التي لديهم.
  5. الخطوة الخامسة: يناقش المعلم الطلاب فيما قاموا به من نشاط ويكتب ذلك على السبورة أو اللوحة القلابة.
  6. الخطوة السادسة: كما يمكن للمعلم أن يناقش الطلاب ليس في المعلومات وإنما في العملية نفسها من حيث فائدتها في عملية تعلمهم.

خطوات آخرى لتطبيق استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة:

  1. الخطوة الأولى: يطلب المعلم من جميع الطلاب ثني ورقة طولياً بحيث يكون هناك عمودين.
  2. الخطوة الثانية: يكتب الطالب في أعلى العمود الأيمن أعط واحدة وفي أعلى العمود الأيسر خذ واحدة.
  3. الخطوة الثالثة: يسأل المعلم الطلاب سؤالاً مفتوحاً يحتاج إلى إجابات متنوعة.
  4. الخطوة الرابعة: يحدد المعلم وقتاً مناسباً للنشاط.
  5. الخطوة الخامسة: يجيب كل طالب في العمود أعط واحدة حسب ما يعرفه عن السؤال.
  6. الخطوة السادسة: ثم يطلب المعلم من كل طالب أن يبحث له عن قرين، بحيث أن الطالب الأول يقدم إجابته للطالب الثاني والذي سوف يكتبها في عمود خذ واحدة، في حالة الإختلاف في الإجابات.
  7. الخطوة السابعة: الطالب الثاني يقوم بنفس العمل مع الطالب الأول، ثم يودع زميله ويبحث عن قرين آخر حتى ينتهي النقاش.
  8. الخطوة الثامنة: يسأل المعلم لتقويم الإجابات.

مزايا تطبيق استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة:

  • إن تطبيق هذه الإستراتيجية يجعل من الطلاب محور العملية التعليمية ويكون المعلم موجهاً ومرشداً.
  • تساعد المعلم على تقييم الطلاب وبالتالي يستطيع معرفة ما يحتاجه كل طالب من الطلاب لكي يصبح ناجحاً.
  • تفيد الإستراتيجية في مساعدة الطلاب الخجولين في التغلب على الشعور بالخجل من الوقوف وإعطاء رأيهم، حيث تركز هذه الإستراتيجية على تقوية شخصية الطالب وزيادة ثقته بنفسه وبقدراته.
  • تفيد الإستراتيجية أيضاً في تعزيز مهارات التعاون والمشاركة بين الطلاب من خلال إقامة مجموعة من الحوارات فيما بينهم بهدف تحليل الدرس والوصول إلى الأفكار الرئيسية التي يرتكز الدرس عليها.

عيوب تطبيق استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة:

  • تحتاج إلى وقت كبير مما يجعلها احياناً غير مناسبة للتطبيق.
  • تتطلب معلم ذو مستوى عال من الإدراك والفهم للمنهاج الدراسي لكي يستطيع تطبيقها بنجاح.
  • تعتمد على الطلاب في الإجابة مما قد يجعل بعض الطلاب تعاني من عدم فهم الإجابات الأخرى بسبب اختلاف مستوى التركيز والفهم للطلاب.
  • تسبب احياناً حدوث ضجيج في الحصة الدراسية.

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا المتواضع، تحدثنا في هذا المقال عن إحدى استراتيجيات التعلم النشط وهي استراتيجية أعط واحدة وخذ واحدة، والتي تعتبر من الإستراتيجيات المتبعة في مجال التعلم النشط بسبب بساطتها، وقمنا بشرح هذه الإستراتيجية ووضحنا أهميتها واستخداماتها بالإضافة إلى خطوات إنشائها ومزاياها وعيوبها.

نتمنى أن ينال المقال إعجابكم

دمتم بخير

شارك الملف