استراتيجية الإجماع على تحديد الموقع

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 351
تاريخ الإضافة 2021-09-25, 11:09 صباحا

استراتيجية الإجماع على تحديد الموقع

التعلم النشط هو نوع من أنواع التعلم التي تركز على أساليب التعلم اكثر من تركيزها على إنتاجات التعلم تحت فلسفة أن كل وسيلة ناجحة ومميزة هي تعلم ناجح بحد ذاته، كما وأن التعلم النشط يجعل من الطالب محور العملية التعليمية خلافاً لأساليب التعلم التقليدية التي تجعل من المعلم محور العملية التعليمية.

يهتم التعلم النشط بالخبرة التي يمر بها الطالب وكذلك بناتج هذه الخبرة من معارف ومهارات وقيم واتجاهات، كما يهتم بموضوع التعاون والعمل الجماعي بين الطلاب عندما يقومون بعملية التعلم، كما أن التعلم النشط لا يتم فقط داخل الغرفة الصفية، فهو مفتوح في كل البيئات داخل المدرسة وخارجها، كما يتميز التعلم النشط بمرونة مناسبة بحيث يمكن تطبيقه في كل الدروس وفي كل البيئات ومع نوعية مختلفة من الطلاب.

استراتيجيات التعلم النشط فهي استراتيجيات تعلم موجهة نحو إدماج الطالب في عمل شيء ما داخل الصف ثم التفكير حول ما يفعل ويشترط فيها أن تكون الأفكار الموجودة بالبينة المعرفية للطالب مرتبطة بالأفكار المقدمة عن طريق المشاركة والتحاور والتفاعل الصفي في مجموعات منظمة وتحت إشراف وتوجيه المدرس.

كما يعرف مكيني استراتيجيات التعلم النشط بأنها تعنى كل الأساليب التعليمية التي تتطلب من المتعلم القيام بممارسة بعض المهام في الموقف التعليمي أكثر من مجرد الإستماع إلى محاضرة للمعلم، وتتمثل عناصر التعلم النشط في ممارسة المتعلم للتحدث والإستماع والقراءة والكتابة وإلقاء الأسئلة والحركة والتفاعل مع عناصر الموقف التعليمي بمختلف عناصره.

لذلك ونظراً لأهمية التعلم النشط واستراتيجياته سنتحدث في هذا المقال عن إحدى الإستراتيجيات الخاصة بالتعلم النشط وهي استراتيجية الإجماع على تحديد الموقع ، والتي سنعمل على تعريفها وذكر بعض المعلومات عنها، كما سنتحدث عن الهدف من هذه الإستراتيجية واهم الخطوات اللازمة لتطبيق هذه الإستراتيجية، وأخيراً سنذكر بعض الأمثلة عن كيفية استخدام هذه الإستراتيجية.

مفهوم استراتيجية الإجماع على تحديد الموقع:

وهي استراتيجية تهتم بمهارات عديدة مثل مهارة التحدث، الإستماع، القراءة ، الكتابة، توليد الأفكار، طرح الأسئلة، التفكير الناقد، المهارات الاجتماعية مثل التواصل، وتعتبر هذه الإستراتيجية مناسبة لجميع الأعمار ومختلف المراحل التعليمية.

خطوات تطبيق الإستراتيجية:

  1. الخطوة الأولى: يقوم المعلم بتقسيم الطلاب إلى مجاميع صغيرة مؤلفة من أربعة طلاب في كل مجموعة.
  2. الخطوة الثانية: يقدم المعلم مخططاً تنظيمياً ، حتى يقلل من هدر زمن الحصة خصوصاً في المرحلة الإبتدائية، أو يقوم الطلاب برسم المخطط، وهو يتألف من مساحة لكل عضو في الفريق يكتب بها أفكاره.
  3. الخطوة الثالثة: يقدم المعلم للطلاب النشاط، السؤال او الموضوع المعين للمجاميع فقد يكون قراءة، أو نشاط رياضي، قضية او ظاهرة عامة أو سؤال مفتوح يتطلب حله بأكثر من طريقة.
  4. الخطوة الرابعة: يكتب كل عضو في الفريق الأفكار في المساحة المخصصة له، ويحاول أن يكتب قدر المستطاع من الأفكار.
  5. الخطوة الخامسة: يبدأ العضو الأول بالقراءة ويقرأ لهم الفكرة الأولى التي كتبها.
  6. الخطوة السادسة: يناقش جميع أعضاء الفريق فكرة زميلهم.
  7. الخطوة السابعة: إذا حدث اتفاقاً جماعياً حول فكرة زميلهم بعد المناقشة، يكتب العضو الأول الفكرة داخل الدائرة المركزية في المخطط.
  8. الخطوة الثامنة: تعاد الخطوات مع بقية أعضاء الفريق من خلال إستراتيجية المساجلة الحلقية لضمان مشاركة جميع أعضاء الفريق.
  9. الخطوة التاسعة: تكتب الأفكار داخل كل دائرة لدى كل عضو في المخطط، ويتم مشاركتها مع بقية المجاميع الآخرى.

ميزات تطبيق استراتيجية الإجماع على تحديد الموقع:

  • تعتبر الإستراتيجية مناسبة لجميع الفئات العمرية ومختلف المراحل الدراسية، كما و يمكن تطبيقها على جميع أنواع الدروس التعليمية.
  • تعتمد على الطلاب بشكل كبير وبالتالي تحقق الهدف من التعلم النشط والذي هو جعل الطالب محور العملية التعليمية وليس المعلم، حيث ان دور المعلم هنا هو الإشراف والتيسير.
  • تعزز ثقة الطلاب في أنفسهم وتساعد على إمتاعهم ضمن الحصة الدراسية، كما وتخلق جوا من المشاركة والمناقشات، مما يساعد الطلاب على التغلب على الشعور بالخجل والرهبة من الحوار امام الجمهور، كما وتعمل الإستراتيجية على تنمية مهارات التواصل والمناقشة بين الطلاب.
  • تساعد على فهم الطلاب للدرس بشكل أفضل وذلك بسبب مناقشته فيما بينهم ومن ثم شرح المعلم له، مما يساهم في ترسيخ أفكار الدرس لديهم.
  • تساعد المعلم على تقييم مستوى طلابه، كما وتساعده على معرفة طريقة تفكيرهم وذلك من خلال تقييم الأفكار التي يقترحوها.

عيوب تطبيق استراتيجية الإجماع على تحديد الموقع:

  • تحتاج إلى الوقت الكبير للتنسيق وتقسيم الطلاب من أجل التطبيق، حيث تحتاج إلى ان يقوم المعلم بشرح ألية عمل الإستراتيجية ثم البدء بالتنفيذ.
  • في حال كان الصف الدراسي يحتوي على عدد كبير من الطلاب، فإن هذا سيشكل صعوبة للمعلم في ضبط الصف، حيث العدد الكبير سيسبب حدوث ضجة أثناء المناقشة، وبالتالي لا يمكن لأي معلم أن يقوم بتطبيق الإستراتيجية بل تحتاج إلى معلم مخضرم في هذا المجال وقادر على ضبط صفه بالشكل المطلوب.

مما سبق نستنتج أن هذه الإستراتيجية مفيدة وفعالة في إنشاء حوار متبادل بين الطلاب والمعلم، والذي بدوره يساعد على تبادل المعلومات فيما بينهم مما يحفز لديهم حس المشاركة والتفكير البناء، بدلاً من إنطواء كل طالب على نفسه وتحفظه على معلوماته، فتقسيم الطلاب على مجموعات يساعد أيضاً على خلق أجواء من التفاعل والصداقة بين الطلاب كما تزيد من نشاط الطلاب ضمن الصف وبالتالي الأبتعاد عن الشعور بالملل، حيث ان البيئات التعليمية التفاعلية قد أثبتت جدارتها في العملية التدريسية وقدرتها على إيصال المعلومة إلى الطالب بشكل بسيط وسهل بعيداً عن التعقيد.

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا المتواضع، تحدثنا في هذا المقال عن إحدى استراتيجيات التعلم النشط وهي استراتيجية الإجماع على تحديد الموقع، والتي هي كما قلنا سابقاً من أفضل الإستراتيجيات المتبعة في مجال التعلم النشط، وقمنا بشرح هذه الإستراتيجية ووضحنا أهميتها واستخداماتها بالإضافة إلى خطوات إنشائها وأنواعها.

نتمنى أن ينال المقال إعجابكم

دمتم بخير

شارك الملف