استراتيجية تبادل البطاقات

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 448
تاريخ الإضافة 2021-09-25, 13:10 مساء

استراتيجية تبادل البطاقات

التعلم النشط هو نوع من أنواع التعلم التي تركز على أساليب التعلم اكثر من تركيزها على إنتاجات التعلم تحت فلسفة أن كل وسيلة ناجحة ومميزة هي تعلم ناجح بحد ذاته، كما وأن التعلم النشط يجعل من الطالب محور العملية التعليمية خلافاً لأساليب التعلم التقليدية التي تجعل من المعلم محور العملية التعليمية.

يعتمد أسلوب التعلم النشط على إيجابية المتعلم في الموقف التعليمي، ويحتوي على جميع الممارسات التربوية داخل الغرفة الصفية وخارجها، والتي تهتم بالبيئة الصفية وتنظيمها ودور كل من المعلم والطالب.

كما يعرف كل من مايرز وجونز التعلم النشط بأنه البيئة التعليمية التي تتيح للطلاب التحدث والإصغاء الجيد والقراءة والكتابة والتأمل العميق، وذلك من خلال استخدام تقنيات وأساليب متعددة مثل حل المشكلات والمجموعات الصغيرة والمحاكاة ودراسة الحالة ولعب الدور وغيرها الكثير من الأنشطة التي تتطلب من الطلاب تطبيق ما تعلموه في عالم الواقع.

استراتيجيات التعلم النشط هي استراتيجيات تعلم موجهة نحو إدماج الطالب في عمل شيء ما داخل الصف ثم التفكير حول ما يفعل ويشترط فيها أن تكون الأفكار الموجودة بالبينة المعرفية للطالب مرتبطة بالأفكار المقدمة عن طريق المشاركة والتحاور والتفاعل الصفي في مجموعات منظمة وتحت إشراف وتوجيه المدرس.

ويعرف بونويل وأيسون استراتيجيات التعلم النشط بأنها عبارة عن مشاركة الطلاب في أنشطة تحثهم على التفكير فيها والتعليق عليها، بحيث لا يكونون فيها مجرد مستمعين فقط، بل يعملون على تطوير مهاراتهم في التعامل مع المعرفة المختلفة، فهم يطبقون المعرفة ويحللونها ويقيمون المعلومات المقدمة لهم عن طريق مناقشاتها مع زملائهم، ويطرحون أسئلة معينة ويكتبون حلولها.

لذلك ونظراً لأهمية التعلم النشط سنتحدث في هذا المقال عن إحدى الإستراتيجيات التعلم النشط وهي استراتيجية تبادل البطاقات، حيث سنقوم بشرح مفهومها، وذكر بعض المعلومات عنها، كما سنتحدث عن أهداف هذه الإستراتيجية واهم الخطوات اللازمة لتطبيق هذه الإستراتيجية، كما و سنذكر بعض الأمثلة عن كيفية استخدام هذه الإستراتيجية.

مفهوم استراتيجية تبادل البطاقات:

هي إحدى استراتيجيات التعلم النشط التي تعتمد على تقسيم الصف الدراسي إلى مجموعات صغيرة، ويمكن تطبيقها على أي مادة دراسية وفي أي وقت يراه المعلم مناسب إلا ان الأغلبية يرون انه من الأفضل تطبيقها في بداية الحصة الدراسية وذلك لأنها تحتاج إلى وقت كبير من اجل الإعداد والشرح، تحتاج الأستراتيجية إلى مجموعة بطاقات مختلفة لتوزيعها على الطلاب.

خطوات تطبيق استراتيجية تبادل البطاقات:

  1. الخطوة الأولى: يقسم المعلم الطلاب إلى مجموعات صغيرة مؤلفة من أربعة أو خمسة طلاب في كل مجموعة.
  2. الخطوة الثانية: يوزع المعلم على الطلاب بطاقات ذات الوان مختلفة وأرقام مختلفة وحروف مختلفة بحيث تكون كل بطاقة مؤلفة من لون ورقم وحرف مختلف(مثلاً لو كان عدد الطلاب 20 فإن البطاقات تكون 10 ألوان و10 حروف و10 أرقام).
  3. الخطوة الثالثة: يبحث كل طالب عن طالب اخر في مجموعة أخرى ويتبادلان البطاقات.
  4. الخطوة الرابعة: يقوم المعلم بتنبيه الطلاب بالتوقف.
  5. الخطوة الخامسة: يطلب المعلم من الطلاب الذين لديهم حروفاً او الواناً أو ارقاماً متشابهة ان ينضموا معاً ليشكلوا مجموعة ثنائية.
  6. الخطوة السادسة: يرفع الطالب يده إلى الأعلى حتى يجد قرينه.
  7. الخطوة السابعة: يطرح المعلم سؤالاً وتتناقش المجموعات مع بعضها البعض بعد أن يحدد زمناً معيناً.
  8. الخطوة الثامنة: تقوم المجموعات جميعها بالمشاركة في الإجابة.

إيجابيات استراتيجية تبادل البطاقات:

  • يمكن تطبيقها على جميع المواد التعليمية.
  • تساعد الإستراتيجية على تنمية مهارات التواصل والمناقشة بين الطلاب، وتزويدهم بالتوجيهات الضرورية للتعليم، كما وتفيد في تنمية القدرات العقلية والمعرفية لدى الطلاب، كما وتعزز ثقة الطلاب بأنفسهم وقدراتهم.
  • كما وتساعد على إزالة الحواجز بين الطلاب والمعلم، وتساعدهم على كسر حاجز الخوف والرهبة من المناقشة امام بقية الطلاب، كما وتساعدهم على التخلص من التوتر والقلق.
  • تساعد المعلم على تقييم طلابه بشكل صحيح بالإعتماد على إجاباتهم وبالتالي العمل على تقويتهم للوصول إلى المستوى المطلوب.
  • تساعد الإستراتيجية على جعل الطالب محور العملية التعليمية.

سلبيات تطبيق استراتيجية تبادل البطاقات:

  • تحتاج إلى الوقت الكبير للتنسيق وتقسيم الطلاب من أجل التطبيق، حيث تحتاج إلى ان يقوم المعلم بشرح ألية عمل الإستراتيجية ثم البدء بالتنفيذ.
  • تحتاج إلى معلم متمرس في مجال التعليم أي ليس جديد العهد في التعليم وذلك حتى يستطيع تقسيم الطلاب بشكل متفاوت وحتى يستطيع ضبط الصف أثناء التطبيق لمنع حدوث نزاع بين الطلاب او ضجيج.

كما لاحظنا مما سبق فإن هذه الإستراتيجية مفيدة وفعالة جداً في إنشاء حوار متبادل بين الطلاب والمعلم، والذي بدوره يساعد على تبادل المعلومات فيما بينهم مما يحفز لديهم حس المشاركة والتفكير البناء، بدلاً من إنطواء كل طالب على نفسه وتحفظه على معلوماته، فتقسيم الطلاب على مجموعات يساعد أيضاً على خلق أجواء من التفاعل والصداقة بين الطلاب كما تزيد من نشاط الطلاب ضمن الصف وبالتالي الأبتعاد عن الشعور بالنعاس ضمن الصف او الملل، حيث ان البيئات التعليمية التفاعلية قد أثبتت جدارتها في العملية التدريسية وقدرتها على إيصال المعلومة إلى الطالب بشكل بسيط وسهل بعيداً عن التعقيد، بالإضافة إلى قدرتها على إزالة الحواجز بين الطلاب فيما بينهم وبين الطلاب والمعلم.

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا المتواضع، تحدثنا في هذا المقال عن إحدى استراتيجيات التعلم النشط وهي استراتيجية تبادل البطاقات، والتي هي كما قلنا سابقاً من أفضل الإستراتيجيات المتبعة في مجال التعلم النشط، وقمنا بشرح هذه الإستراتيجية ووضحنا أهميتها واستخداماتها بالإضافة إلى خطوات إنشائها وفوائدها.

نتمنى أن ينال المقال إعجابكم

دمتم بخير

شارك الملف