استراتيجيات التدريس للأطفال المعوقين عقلياََ

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 555
تاريخ الإضافة 2021-10-05, 02:04 صباحا

تشكل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة نسبة لا بأس بها من فئات المجتمع ومن ضمن أنواع الاضطرابات التي تشملها هذه الفئة هي الاضطرابات العقلية أو كما يمكن تسميتهم المعوقين عقلياََ وهم يعانون من قصور في القدرة على أداء المهام، وقصور في معدل الذكاء، وعادةََ ما تكون هذه الاضطرابات مصحوبة بقصور في الجوانب السلوكية التكيفية وكذلك الرعاية والتوجيه الذاتي، و قصور في القدرة على التعلم بالطرق التقليدية، ونتيجة لذلك كان من الضروري إنشاء استراتيجيات التدريس للأطفال المعوقين عقلياََ لمساعدتهم على التعلم واكتساب المعرفة وكذلك قدرتهم على تحمل المسؤولية والرعاية الذاتية لأنفسهم. 

وتعتمد استراتيجيات التدريس للأطفال المعوقين عقلياََ على عدة أساليب:

أسلوب تحليل الواجبات:

وهو الأسلوب الذي يقوم فيه المعلم بتخليل الواجبات التعليمية وتفسيرها إلى مكوناتها وخطواتها التعليمية بطرق وخطوات محددة مسبقاََ، وهي:

يقوم في البداية بتحديد الواجب الفرعي الأول ثم بالتسلسل إلى الواجبات الفرعية الثانية والثالثة حتى يتم تحديدها لتحقيق السلوك الثابت عند الطفل. 

يسهم هذا الأسلوب في تأكد وضمان المعلم من فهم الطالب للخطوة والواجب الأول حتى ينتقل إلى الواجب الذي يليه من خلال نجاحه في إنجاز الواجب. 

يعتمد أسلوب تحليل الواجبات على: تحديد السلوك المدخلي للطالب، تحديد الأهداف التعليمية، تحديد الواجبات الكائنة بين تحقيق الأهداف التعليمية والسلوك المدخلي للطالب. 

أسلوب تشكيل السلوك:

وهو من الأساليب الفعالة جداََ في تشكيل سلوكيات جديدة عند الطفل وكذلك تعليمه واجبات ومهمات جديدة. 

ويمكن تعريفه أنه أسلوب يعتمد على تحليل سلوك الطفل إلى سلوكيات ومهمات فرعية وتعزيزها حتى الوصول إلى سلوك نهائي. 

ويعتمد هذا الأسلوب على:

  • تحديد السلوك النهائي. 
  • تحديد السلوك المدخلي للطالب. 
  • تعزيز السلوك المدخلي للطالب حتى يتكرر. 
  • تحديد وسائل التعزيزية المناسبة. 
  • تعزيز السلوكيات التي تتشابه وتتقارب مع السلوك النهائي. 
  • تعزيز السلوك النهائي. 
  • تحديد جداول التعزيز المتغيرة وتعزيز السلوك النهائي وفقها. 

أسلوب التحفيز:

يناسب هذا الاسلوب الأطفال المعوقين عقلياََ جداََ حيث يحفزهم على الاستعداد والاستجابة الفورية والمطلوبة مع المعلم من خلال تقديم مثير ووسيلة تحفيزية لهم. 

ويحقق هذا الأسلوب نجاحه وفعاليته خاصة إذا ارتبط مع وسائل تعزيزية مناسبة. وتوجد عدة أنواع من التحفيز: التحفيز الجسدي، التحفيز الإيحائي، التحفيز اللفظي. 

أسلوب تقليل الوارد من المساعدات:

من الشائع جداََ في أغلب الصفوف، إسراع المعلم لمساعدة الطفل المعوق جسدياََ أو عقلياََ فور طلبه دون تركه يعتمد على نفسه وذلك بالتأكيد أمر خاطئ حيث أن الأطفال بحاجة إلى جعلهم يشعرون بالمسؤولية، لذلك من الجيد لو يقوم المعلم بتقليل المساعدات الجسمية أو الإيحائية أو اللفظية للطفل أو الطالب حتى يتعلم أداء هذه المهارات لوحده سواء ان كان في المنزل أو المدرسة.

ومن المفضل إتباع هذا الأسلوب بعد الوصول إلى السلوك النهائي حتى لا يتعلق الطالب بالمعلم ويعتمد عليه. 

ومن الجدير بالذكر أن هذا الأسلوب تكمن أهميته في تقليل المعلم للمساعدات تدريجياََ بدءاََ من المساعدات اللفظية إلى الايحائية وأخيراََ المساعدات الجسمية. 

أسلوب السلوك المتسلسل:

يشكل هذا الأسلوب مع أسلوب تشكيل السلوك جزءاً 

متكاملاََ وواحداََ ولكن ما يميز هذا الأسلوب عن التشكيل هو أن تشكيل السلوك يقوم على أساس سلوك واحد لتحليله وتفسيره إلى مهمات وواجبات فرعية حتى الوصول للسلوك النهائي، بينما أسلوب السلوك المتسلسل يقوم على عدد من السلوكيات المرتبطة مع بعضها البعض حتى الوصول إلى سلوك نهائي عام. 

وبتعريف عام له فهو مجموعة من السلوكيات المترابطة مع بعضها حتى الوصول إلى تشكيل سلوك نهائي ومن ثم تعزيزه. 

ويعتمد على عدد من الخطوات:

  • تحديد الأهداف النهائية. 
  • تحليل هذه الأهداف إلى سلوكيات مرتبطة مع بعضها في سلسلة تسمى بسلسلة السلوك المترابطة في حلقات. 
  • تقدير وتعزيز السلوك النهائي. 
  • بعد النجاح في تعزيز السلوك الأول، يتم الانتقال إلى سلوك ثاني. 

أسلوب النمذجة:

وهو أسلوب يتضمن مفاهيم تعلم جديدة لاستجابات من خلال ملاحظة الأنموذج أو محاولة تقليده، ويمكن أن تكون الاستجابات الحاصلة غير فورية أي قد تستغرق الوقت حتى تظهر بالرغم من حدوث التعلم المطلوب. ولاستراتيجية النمذجة أنواع:

  • النمذجة المصورة. 
  • النمذجة الحية.
  • النمذجة الشخصية أو الفردية. 
  • النمذجة بشكل مجموعات. 
  • النمذجة الهادفة والمقصودة. 
  • النمذجة الغير هادفة والغير مقصودة. 

وهذا الاسلوب يتضمن العديد من الإجراءات والخطوات مثل تحديد السلوك الأنموذج ومكانه ومكافأته وغيرها. 

اسلوب التعزيز:

تعتبر استراتيجيات التعزيز من الاستراتيجيات الفعالة جداََ في العملية التعليمية خاصة لأطفال مرضى التوحد، حيث أنها تساهم في تعديل سلوكياتهم، وكذلك تعديل طريقة تلقيهم للأشكال الجديدة من السلوك وتعلمهم له، وعادةََ ما يستخدم التعزيز الإيجابي لدوره الكبير. 

ويمكن تعريف التعزيز الإيجابي: انه مجموعة من المواقف والأحداث المبهجة والمفرحة والتي تلي لحظة حصول الاستجابة المرغوب فيها أو الأهداف المرغوب فيها، مما يساهم في تكرار هذه الاستجابات وتكرار حدوثها، ويهدف التعزيز الإيجابي إلى دعم ظهور أشكال جديدة من السلوك المرغوب فيه وتقليل ظهور السلوكيات الغير مرغوب فيها، وبناء أشكال جديدة من السلوك. 

أنواع وأشكال المعززات الايجابية:

يوجد نوعان منها: معززات اجتماعية وهي الناتجة عن المواقف الاجتماعية وتشتمل على

 معززات رمزية: مثل الملصقات التشجيعية، النجوم، هدايا رمزية صغيرة، سيارة، قطار، بالون… إلخ. 

معززات لفظية: مثل بوركت جهودك، أحسنت، ممتاز، وفقك الله.. إلخ. 

معززات غير لفظية: مثل إيماءات الوجه الإيجابية، الابتسامات الهادئة،… إلخ. 

والنوع الثاني من المعززات الايجابية هو المعززات الأولية وهي معززات تعبر عن احتياجات الإنسان، ويقوم المعلم فيها بالمكافأة بالمشروب المفضل أو وجبة طعام وغيرها…

وباتباع أساليب استراتيجيات التدريس للأطفال المعوقين عقلياََ يمكن مساعدتهم على الإنجاز وتحقيق التفوق والنجاح بالرغم من كل شيء يحاول إعاقتهم. 

شارك الملف