استراتيجية النصف والنصف الآخر للتعلم النشط

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 269
تاريخ الإضافة 2021-10-15, 01:09 صباحا

مع انتشار وطرح استراتيجيات التعلم النشط من قبل الباحثين ورؤية آثارها ونتائجها الإيجابية على العملية التعليمية يمكن القول أنها كانت أشبه بحبل النجاة للعملية التعليمية، خاصة مع التدهور الذي رافق حالات الحروب وحالات الإهمال من الطلاب، ويمكن ذكر أهم نتائج وآثار استراتيجيات التعلم النشط بأنها عززت من دور الطالب في العملية التعليمية من خلال تنمية مهارات عديدة لديه مثل مهارات القراءة والكتابة، وتدوين الملاحظات واستنتاجها، وطرح الأسئلة والقدرة على بناء إجابات بطرق منطقية وصحيحة، وكذلك تغيير نظرته اتجاه الأشياء من حوله واتجاه التعليم خاصة، أي أن الطالب هو العنصر الأساسي في العملية التعليمية الحديثة وليست التقليدية التي كانت تعتمد اعتماداً كلياَ على وجود المعلم وعلى المعلومات التي يقدمها هو فقط، ومن ضمن هذه الاستراتيجيات، استراتيجية النصف والنصف الآخر. 

استراتيجية النصف والنصف الآخر:

وهي من الاستراتيجيات الحديثة التي فعلت دور الطالب بشكل كبير وبشكل إيجابي جداََ، وأضافت الحماس والمتعة إلى الحصة الدراسية بعيداََ عن جو الملل. 

ويقوم المبدأ العام لها على تشكيل الطلاب لدائرة في الصف ومن ثم قيام المعلم بتوزيع بطاقات عليهم بحيث نصف البطاقات تحوي أسئلة والنصف الآخر يحوي إجابات لها، بحيث هذه البطاقات تكمل بعضها البعض، ومن ثم يبدأ كل طالب بالبحث عن نصفه الآخر. 

وتتميز استراتيجية النصف والنصف الآخر بإمكانية تطبيقها على كل المراحل الدراسية وعلى كل الطلاب باختلاف مهاراتهم ومستوياتهم. ويمكن أن يطبقها المعلم في بداية الدرس كتمهيد له أو لمراجعة المعلومات السابقة من الحصة الماضية، أو في الختام لتأكيد المعلم على فهم الطلاب للمعلومات التي وردت في الدرس. 

الهدف من استراتيجية النصف والنصف الآخر:

تتميز استراتيجية النصف والنصف الآخر بالعديد من الأهداف والمزايا التي تهدف جميعها وتصب في مصلحة الطالب والعملية التعليمية على حد سواء، ولعلَّ من أبرز هذه الأهداف:

  • تقوية الروابط الاجتماعية بين الطلاب بعضهم مع بعض، و مع المعلم. 
  • تخزين وترسيخ المعلومات الجديدة في أذهان الطلاب لاستخدامها على المدى البعيد. 
  • تعزز من التواصل الفعال والإيجابي بين الطلاب. 
  • تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلاب. 
  • خلق جو من التحدي والمنافسة الشريفة والايجابية بين الطلاب. 
  • تنمية مهارات القراءة والكتابة وتنظيم الأفكار . 
  • إضافة الحماس والمتعة إلى الحصة الدراسية. 
  • احترام الطلاب لآراء وأفكار زملائهم. 
  • تقضي على مبادئ العملية التعليمية التقليدية في جعل الطالب متكلاً على غيره للحصول على المعلومات، و كذلك تقضي على الجمود الفكري عند الطلاب وتعزز وتحفز من التفكير لديهم. 
  • تنمية اعتماد الطلاب على أنفسهم وتعزز من قدرتهم على تحمل المسؤولية. 
  • تقييم المعلم لمدى استيعاب وفهم الطلاب للمحتوى الدراسي. 
  • إتاحة الفرصة أمام جميع الطلاب للمشاركة في الصف

خطوات استراتيجية النصف والنصف الآخر:

  1. بدايةََ يقوم المعلم بتصميم وتجهيز مجموعة من البطاقات الورقية والتي تكون بعدد طلاب الصف. 
  2. ومن الجدير بالذكر أن المعلم يجب أن يُراعي أن يتم تجهيز البطاقات الورقية بحيث يكون نصفها محتوي على أسئلة والنصف الآخر محتوي على إجابات لهذه الأسئلة أي أن يكون كل نصفين متكاملين. 
  3. يمكن أن تكون بطاقات الإجابات محتوية على صور أو رموز بدلاََ عن الكتابة. 
  4. يقوم الطلاب بتشكيل دائرة فيما بينهم في الصف، مع مراعاة ترك مسافة بين كل طالب والآخر حتى السماح في حرية الحركة والتنقل. 
  5. بعد ذلك يقوم المعلم بتوزيع البطاقات التي حضرها عليهم بشكل عشوائي. 
  6. ثم يطلب المعلم من الطلاب قراءة البطاقات والبحث عن النصف الآخر لها. 
  7. عندئذٍ يقوم كل طالب بقراءة السؤال في بطاقته بحيث يقوم صديقه بإكمال الإجابة عنه حسب الموجود في البطاقة. 
  8. دور المعلم الآن يكمن في تصحيح وتصويب الأخطاء وتلافيها وترسيخ الصحيحة منها فقط في عقول الطلاب. 
  9. أخيراََ عند عثور الطالب على نصفه الآخر فإنه يقوم بالتنحي إلى خارج الدائرة حتى يتيح لباقي الطلاب حرية الحركة وإيجاد النصف  الآخر. 

أمثلة على استخدام استراتيجية النصف والنصف الآخر:

يبدأ المعلم إحدى حصص الكيمياء بتجهيز مجموعة من البطاقات الورقية بعدد 20 على عدد طلاب الصف، بحيث يحتوي نصفها على:

  • رمز الكلور. 
  • رمز اليود. 
  • رمز النحاس. 
  • رمز الصوديوم. 
  • رمز البوتاسيوم. 
  • رمز المغنيزيوم. 
  • رمز الزنك. 

وعلى نمط هذه العناصر والأسئلة. 

أما النصف الآخر فإنه يحتوي على:

  •  Zn
  • Cl
  •  I
  • Cu
  •  Na
  •  Mg
  •  K

وعلى نمط هذه الرموز. 

ثم يقوم المعلم بتوزيع هذه البطاقات على الطلاب بشكل عشوائي، ويطلب منهم التجمع بشكل دائري. 

ومن ثم قراءة العناصر والرموز الموجودة في البطاقات ليعثر كل طالب على نصفه الآخر. 

بدأ الطلاب في التحرك، حتى استطاع كل طالب أن يجد نصفه الآخر. 

 

وبذلك تكون استراتيجية النصف والنصف الآخر انتهت، تاركةً أثر مميز على العملية التعليمية والطلاب، لتصبح بذلك من أفضل استراتيجيات التعلم النشط. 

شارك الملف