استراتيجية تعدد الحواس للتعلم النشط

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 879
تاريخ الإضافة 2021-10-25, 23:10 مساء

دعت الحاجة التعليمية إلى طرح الباحثون لمجموعة من الاستراتيجيات التعليمية النشطة الحديثة، والتي كانت عبارة عن عدة وسائل وأدوات تعليمية تدريبية استطاعت ان تترك آثار ونتائج إيجابية على العملية التعليمية لتنقذها وتسحبها من قاع التدهور الذي كانت فيه، خاصة في  حالات الحروب وحالات الإهمال من الطلاب، ويمكن ذكر أهم نتائج وآثار استراتيجيات التعلم النشط بأنها عززت من دور الطالب في العملية التعليمية من خلال تنمية مهارات عديدة لديه مثل مهارات القراءة والكتابة، وتدوين الملاحظات واستنتاجها، وطرح الأسئلة والقدرة على بناء إجابات بطرق منطقية وصحيحة، وكذلك تغيير نظرته اتجاه الأشياء من حوله واتجاه التعليم خاصة، أي أن الطالب هو العنصر الأساسي في العملية التعليمية الحديثة وليست التقليدية التي كانت تعتمد اعتماداً كلياَ على وجود المعلم وعلى المعلومات التي يقدمها هو فقط، ومن ضمن هذه الاستراتيجيات، استراتيجية تعدد الحواس. 

استراتيجية تعدد الحواس:

وهي من الاستراتيجيات التعليمية الحديثة التي تعمل على استخدام الطالب لحواسه بهدف فهم المعلومات بشكل أوسع، وترسيخها لاستخدامها على المدى البعيد. 

وتعتبر هذه الاستراتيجية مناسبة لجميع المراحل التعليمية وخاصة الابتدائية منها، وكذلك مع جميع وكيف الدراسية سواء ان كانت نظرية كاللغة العربية أو عملية مثل الرياضيات والفيزياء. 

وأيضاََ فإنها مناسبة لجميع الطلاب في الفصل باختلاف مهاراتهم وقدراتهم، خاصة أولئك الطلاب الذين يعانون من صعوبات في التعلم. 

ويقوم المبدأ العام على طرح المعلم لسؤال أو مهمة على الطلاب وخاصة الذين يعانون من صعوبات في التعلم، ليتم إنجازه باستخدام حواس (السمع، اللمس، النظر، وغيره) بهدف اكتشاف المعلم لثغرات الطلاب وتصحيحها. 

الهدف من استراتيجية تعدد الحواس:

تهدف هذه الاستراتيجية إلى العديد من الأهداف التي جعلت منها ضرورة تعليمية لا بد منها، ومن ضمن هذه الأهداف، نذكر:

  • تعزيز استخدام الطلاب لحواسهم بهدف تصحيح الثغرات لديهم. 
  • ربط المعارف السابقة للطلاب حول مفردات أو موضوع ما مع المعارف الجديدة.
  • تنمية اعتماد الطلاب على أنفسهم وتعزز من قدرتهم على تحمل المسؤولية.
  • تسهيل فهم المعلومات على الطلاب و دراستها وحفظها على الذاكرة بعيدة الأمد.
  • تقضي على مبادئ العملية التعليمية التقليدية في جعل الطالب متكلاً على غيره للحصول على المعلومات، و كذلك تقضي على الجمود الفكري عند الطلاب وتعزز وتحفز من التفكير لديهم.
  • تعزيز التعاون والعمل الجماعي فيما بينهم.
  • تشجيع الطلاب على الاندماج والمشاركة في الحصة الدراسية والتفاعل بشكل إيجابي ومميز.  
  • توطيد العلاقة بين المعلم والطلاب وجعل التواصل إيجابي فيما بينها.
  • اكتساب مهارات ضبط النفس والتفكير المبتكر. 
  • تنمية مهارات التفكير العليا الإبداعية لدى الطلاب.
  • تشجيع الطلاب على النجاح والدراسة والاجتهاد فيما يتعلمونه. 
  • خلق جو من التحدي والمنافسة الشريفة والايجابية بين الطلاب. 
  • تنمية قدرات الطالب العقلية وتعزيزها. 

خطوات استراتيجية تعدد الحواس:

تتميز هذه الاستراتيجية بمجموعة من الخطوات البسيطة، وهي:

  1. يبدأ المعلم تطبيق الاستراتيجية من خلال طلبه من الطلاب التي تواجه صعوبة في التعلم، أن تقص حكاية عليه ليستمع إليها المعلم. 
  2. اثناء قص الطالب للحكاية، يقوم المعلم بكتابتها على السبورة. 
  3. بعد انتهاء الطالب، يقرأ المعلم القصة أو الحكاية التي سردها الطالب عليه، ليقوم الطالب هو الآخر بالاستماع إلى كلمات المعلم. 
  4. بعد ذلك وبعد انتهاء المعلم، يقوم الطالب بإعادة نطق ولفظ كلمات القصة كما نطقها المعلم. 
  5. أخيراََ يطلب المعلم من الطالب وبتوجيه وإرشاد منه، أن يكتب الكلمات التي لفظها مؤخراََ كما نطقها وسمعها من المعلم. 

أمثلة على استخدام استراتيجية تعدد الحواس:

يبدأ المعلم تطبيق الاستراتيجية من خلال اختيار الطلاب التي تواجه صعوبة في التعلم ثم يبدأ مع الطالب الأول منهم ويطلب منه أن يقص عليه حكاية. 

الطالب: شاهدت التلميذة الصغيرة عصفورة صغيرة، تقف على شباك غرفة الصف. 

سألت التلميذة الصغيرة المعلمة: آنسة، من أين أتت العصفورة الصغيرة؟ 

فكرت المعلمة قليلاََ، ثم قالت: من البيضة.

ومن أين أتت البيضة؟ 

من العصفورة. 

احتارت التلميذة الصغيرة في الأمر، وقالت: هذه مسألة صعبة الحل، عندما أعود إلى البيت سأطلب من أمي مساعدتي في حلها. 

انتهى الطالب من القراءة وانتهى المعلم من كتابة ما يقصه الطالب على السبورة. 

يقرأ المعلم القصة التي كتبها على السبورة، وعند انتهائه يطلب من الطالب أن يعيد قراءة القصة من على السبورة كما قرأها المعلم. 

وبعد الانتهاء يطلب المعلم أخيراََ من الطالب أن يكتب القصة كما نطقها ولفظها على ورقة بيضاء وبتوجيه منه. 

وتستمر العملية بنفس الطريقة مع باقي الطلاب.

 

وفي ختام تطبيق استراتيجية تعدد الحواس نجد أنها أثرت بشكل فعال وإيجابي على مهارات الطلاب من حيث استخدام الحواس لديهم في فهم الدرس وتحسين القراءة وغيره.. 

شارك الملف