استراتيجية العصفور والدودة للتعلم النشط

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 358
تاريخ الإضافة 2021-11-14, 03:18 صباحا

تأثرت العملية التعليمية بالعديد من السلبية نتيجة تعرضها لمواقف ونقاط ومعوقات حدت من أدائها وجعلتها تتراجع، لذا دعت الحاجة إلى طرح استراتيجيات التعلم النشط التي استطاعت أن تواجه العقبات وتحد منها، لذا يمكننا اعتبار أن هذه الاستراتيجيات التعليمية الحديثة كانت بمثابة المنقذ لها من السقوط والتدهور أكثر، حيث في السابق كانت العملية التعليمية تقليدية مملة، تعاني من نفس الجمود الفكري والتكرار، أما في حالة تطبيق وطرح استراتيجيات التعلم النشط فإن العملية التعليمية أصبحت حديثة ومتجددة، ودائمة النشاط الفكري من قبل الطلاب بحيث يفكر الطلاب بفاعلية أكبر للحصول على معلومات أوسع وأكبر من كونها مقتصرة فقط على كلمتين أو ثلاثة، ونجد من خلالها أن الطلاب قادرين على إنجاز المهام بشكل أسرع وأفضل، ونظرتهم تجاه الأشياء والمشكلات مختلفة، إذ يستطيعون التفكير بطرق أكثر منطقية لحل المشكلات والاعتماد على أنفسهم في ذلك، ومن ضمن هذه الاستراتيجيات كانت استراتيجية العصفور والدودة. 

استراتيجية العصفور والدودة:

وهي من الاستراتيجيات التعليمية والتربوية الحديثة التي تساعد الطلاب على الاعتماد على أنفسهم في الحصول على المعلومات وفي ترسيخها لديهم، وكذلك في تقديم تغذية راجعة للمعلم عن تقدم طلابه ومدى فهمهم للدرس. 

ومن الجدير بالذكر أن هذه الاستراتيجية يمكن تطبيقها على جميع المواد الدراسية وجميع المراحل التعليمية ولكن يفضل تطبيقها مع طلاب المراحل الابتدائية لكونها تحتوي على بطاقات وأشكال تحفيزية.

وأيضاََ فإنها مناسبة لجميع الطلاب في الفصل باختلاف مهاراتهم وقدراتهم ومستوياتهم. 

ويقوم المبدأ العام لاستراتيجية العصفور والدودة على تجهيز المعلم لمجموعة بطاقات ورقية على شكل عصافير لتوزع على الطلاب، ومجموعة أخرى على شكل دودة لكتابة الأسئلة عليها. 

الهدف من استراتيجية العصفور والدودة:

تميزت استراتيجية العصفور والدودة باحتوائها على أهداف متنوعة لتطوير مهارات وخبرات الطالب، مما يجعل منها ضرورة تعليمية لا بد منها، ومن ضمن هذه الأهداف كان:

  • تشجيع الطلاب على الاندماج والمشاركة في الحصة الدراسية والتفاعل بشكل إيجابي ومميز.  
  • توطيد العلاقة بين المعلم والطلاب وجعل التواصل إيجابي فيما بينها.
  • خلق جو من التحدي والمنافسة الشريفة والايجابية بين الطلاب. 
  • تسهيل فهم المعلومات على الطلاب و دراستها وحفظها على الذاكرة بعيدة الأمد.
  • تنمية مهارات التفكير العليا الإبداعية لدى الطلاب.
  • تشجيع الطلاب على النجاح والدراسة والاجتهاد فيما يتعلمونه. 
  • تقضي على مبادئ العملية التعليمية التقليدية في جعل الطالب متكلاً على غيره للحصول على المعلومات، و كذلك تقضي على الجمود الفكري عند الطلاب وتعزز وتحفز من التفكير لديهم.
  • تنمية اعتماد الطلاب على أنفسهم وتعزز من قدرتهم على تحمل المسؤولية.
  • اكتساب مهارات ضبط النفس والتفكير المبتكر. 
  • تعزيز التعاون والعمل الجماعي فيما بينهم.
  • تنمية قدرات الطالب العقلية وتعزيزها. 
  • ربط المعارف السابقة للطلاب حول مفردات أو موضوع ما مع المعارف الجديدة. 

خطوات استراتيجية العصفور والدودة:

  1. يبدأ المعلم الإستراتيجية بتقسيم الطلاب داخل الصف الدراسي إلى مجاميع صغيرة من 4 - 5 طلاب. 
  2. بعد التقسيم يقوم المعلم بإعداد وتحضير مجموعة من البطاقات الورقية التي تأخذ شكل العصفور، ومجموعة من البطاقات الورقية التي تأخذ شكل الدودة. 
  3. ويستحسن أن يقوم المعلم بتغليف هذه البطاقات الورقية حرارياََ حتى تستخدم عدة مرات دون أن تتمزق. 
  4. عند انتهاء تحضير البطاقات، يقوم المعلم بتوزيع بطاقة واحدة على شكل عصفور على كل مجموعة، وكذلك يقوم بكتابة سؤال على كل بطاقة ورقية من بطاقات الدودة ثم يضعها على الطاولة الخاصة به. 
  5. تبدأ الاستراتيجية الآن، حيث يقوم طالب باختيار من أفراد مجموعته بسحب بطاقة من بطاقات الدودة ليطرح السؤال على مجموعته ومن ثم التشاور فيما بينهم والمناقشة حتى الوصول إلى إجابة للسؤال، وفي حال تمكن الطلاب من الجواب بإجابة صحيحة يحصل على دودة كغذاء للعصفور الذي يملكونه. 
  6. واخيراَ في نهاية النشاط، تكون المجموعة الرابحة هي التي حصلت على أكبر عدد من الديدان للعصفور الذي لديهم، ويقوم المعلم بمكافأة طلابها. 

أمثلة على استخدام استراتيجية العصفور والدودة:

مثال: يبدأ المعلم الحصة الدراسية بتقسيم الطلاب إلى مجاميع صغيرة من 3 طلاب ومن ثم عند انتهاء التقسيم يشرح لهم استراتيجية العصفور والدودة أثناء قيامه بتحضير مجموعة من البطاقات الورقية والتي تأخذ شكل العصفور ومجموعة أخرى تأخذ شكل الدودة ثم يغلفهم حرارياََ حتى يستطيع استخدامهم مرة أخرى. 

عند انتهاء التحضير يقوم المعلم بتوزيع بطاقة واحدة من بطاقات العصفور على كل مجموعة، أما مجموعة بطاقات الدودة فإنه يقوم بكتابة سؤال على كل بطاقة ويضعها على الطاولة الخاصة به. 

ترشح كل مجموعات طالب منها يذهب إلى طاولة المعلم، ويسحب بطاقة من البطاقات ثم يقوم بقراءة السؤال على مجموعته وتبدأ المناقشة. 

وكانت إحدى البطاقات التي سحبتها المجموعة الثانية محتوية على السؤال التالي: إذا كان لدى توفيق 5 تفاحات وحصل على 20 واحدة أخرى، كم تفاحة أصبح لدى توفيق؟ . 

بعد المناقشة بين طلاب المجموعة تم التوصل إلى الإجابة التالية، وهي: 5 + 20 = 25 تفاحة لدى توفيق 

وبعد انتهاء المجاميع، يبدأ المعلم بالاستماع إلى نتائج مناقشات الطلاب فيما بينهم عن إجابات الأسئلة، والمجموعات التي تكون إجابتها صحيحة يقوم المعلم بمكافأتها بهدية صغيرة بهدف التشجيع والتحفيز لهم على الاستمرار في التقدم وتحفيز المجموعات الاخرى حتى تتعلم وتتطور للحصول على هدية مثلها وافضل. 

 

وبعد انتهاء تطبيق استراتيجية العصفور والدودة نلاحظ أنها استراتيجية مفعمة بالنشاط والحماس، وتنمي لدى الطالب مهارات متنوعة تجعل منه عنصر فعال في الحصة الدراسية لينهض بأمته ويطور من حضارتها. 

شارك الملف