استراتيجية دودة القز والحرير للتعلم النشط

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 550
تاريخ الإضافة 2021-11-21, 22:49 مساء

تم طرح استراتيجيات التعلم النشط عقب الأحداث والمواجهات أمام سير العملية التعليمية بشكلها الصحيح والمطلوب، لذا يمكننا اعتبار أن هذه الاستراتيجيات التعليمية الحديثة كانت بمثابة المنقذ لها من التدهور والانزلاق أكثر نحو القاع، حيث في السابق كانت العملية التعليمية تقليدية مملة، تعاني من نفس الجمود الفكري والتكرار، أما في حالة تطبيق وطرح استراتيجيات التعلم النشط فإن العملية التعليمية أصبحت حديثة ومتجددة، ودائمة النشاط الفكري من قبل الطلاب بحيث يفكر الطلاب بفاعلية أكبر للحصول على معلومات أوسع وأكبر من كونها مقتصرة فقط على كلمتين أو ثلاثة، ونجد من خلالها أن الطلاب قادرين على إنجاز المهام بشكل أسرع وأفضل، ومن ضمن هذه الاستراتيجيات كانت استراتيجية دودة القز والحرير. 

استراتيجية دودة القز والحرير:

وهي من إحدى الاستراتيجيات التعليمية الحديثة التي نشأت  بهدف جعل الطلاب مفكرين واعيين ومبدعين، وقادرين على الاعتماد على أنفسهم، وتحملهم للمسؤولية الكاملة في تلقي المعلومات. 

ومن الجدير بالذكر أن هذه الاستراتيجية يمكن تطبيقها على جميع المواد الدراسية وجميع المراحل التعليمية ولكن يفضل تطبيقها مع طلاب المراحل الابتدائية لكونها تحتوي على بطاقات وأشكال تحفيزية.

وأيضاََ فإنها مناسبة لجميع الطلاب في الفصل باختلاف مهاراتهم وقدراتهم ومستوياتهم. 

ويقوم المبدأ العام لاستراتيجية دودة القز والحرير على تجهيز المعلم لمجموعة بطاقات ورقية على شكل دودة القز لتوزع على الطلاب، ومجموعة أخرى على شكل الحرير لكتابة الأسئلة عليها. 

الهدف من استراتيجية دودة القز والحرير:

تتميز استراتيجية دودة القز والحرير بغناها بالأهداف المتنوعة لتطوير مهارات وخبرات الطالب، ومن ضمن هذه الأهداف كان:

  • توطيد العلاقة بين المعلم والطلاب وجعل التواصل إيجابي فيما بينها.
  • خلق جو من التحدي والمنافسة الشريفة والايجابية بين الطلاب. 
  • تسهيل فهم المعلومات على الطلاب و دراستها وحفظها على الذاكرة بعيدة الأمد.
  • تنمية مهارات التفكير العليا الإبداعية لدى الطلاب.
  • تشجيع الطلاب على الاندماج والمشاركة في الحصة الدراسية والتفاعل بشكل إيجابي ومميز.  
  • اكتساب مهارات ضبط النفس والتفكير المبتكر. 
  • تنمية اعتماد الطلاب على أنفسهم وتعزز من قدرتهم على تحمل المسؤولية.
  • تعزيز التعاون والعمل الجماعي فيما بينهم.
  • تقضي على مبادئ العملية التعليمية التقليدية في جعل الطالب متكلاً على غيره للحصول على المعلومات، و كذلك تقضي على الجمود الفكري عند الطلاب وتعزز وتحفز من التفكير لديهم.
  • ربط المعارف السابقة للطلاب حول مفردات أو موضوع ما مع المعارف الجديدة. 
  • تنمية قدرات الطالب العقلية وتعزيزها. 

خطوات استراتيجية دودة القز والحرير:

  1. يبدأ المعلم الإستراتيجية بتقسيم الطلاب داخل الصف الدراسي إلى مجاميع صغيرة من 4 - 5 طلاب. 
  2. بعد التقسيم يقوم المعلم بإعداد وتحضير مجموعة من البطاقات الورقية التي تأخذ شكل دودة القز، ومجموعة من البطاقات الورقية التي تأخذ شكل الحرير. 
  3. ويستحسن أن يقوم المعلم بتغليف هذه البطاقات الورقية حرارياََ حتى تستخدم عدة مرات دون أن تتمزق. 
  4. عند انتهاء تحضير البطاقات، يقوم المعلم بتوزيع بطاقة واحدة على شكل دودة القز على كل مجموعة، وكذلك يقوم بكتابة سؤال على كل بطاقة ورقية من بطاقات الحرير ثم يضعها على الطاولة الخاصة به. 
  5. تبدأ الاستراتيجية الآن، حيث يقوم طالب باختيار من أفراد مجموعته بسحب بطاقة من بطاقات الحرير ليطرح السؤال على مجموعته ومن ثم التشاور فيما بينهم والمناقشة حتى الوصول إلى إجابة للسؤال، وفي حال تمكن الطلاب من الجواب بإجابة صحيحة يحصل على الحرير ليكون من إنتاج دودة القز خاصته. 
  6. وفي نهاية النشاط، تكون المجموعة الرابحة هي التي حصلت على أكبر عدد من بطاقات الحرير والتي تعتبر بمثابة الإنتاج الخاص لدودة القز التي يملكونها، ويقوم المعلم بمكافأة طلابها. 

أمثلة على استخدام استراتيجية دودة القز والحرير:

يبدأ المعلم الحصة الدراسية بتقسيم الطلاب إلى مجاميع صغيرة من 5 طلاب ومن ثم عند انتهاء التقسيم، يقوم بتجهيز مجموعة من البطاقات الورقية والتي تأخذ شكل دودة القز ومجموعة أخرى تأخذ شكل الحرير ثم يغلفهم حرارياََ حتى يستطيع استخدامهم مرة أخرى. 

عند انتهاء التحضير يقوم المعلم بتوزيع بطاقة واحدة من بطاقات دودة القز على كل مجموعة، أما مجموعة بطاقات الحرير يقوم بكتابة سؤال على كل بطاقة ويضعها على الطاولة الخاصة به. 

ترشح كل مجموعات طالب منها يذهب إلى طاولة المعلم، ويسحب بطاقة من البطاقات ثم يقوم بقراءة السؤال على مجموعته وتبدأ المناقشة. 

وكانت إحدى البطاقات التي سحبتها إحدى المجموعات محتوية على السؤال التالي: أقامت علا حفلة عيد ميلاد لنفسها وقررت عزيمة 50 شخص عليها، ولكن عند موعد الحفلة لم يأتي سوى 35 شخص، ما هو عدد المعازيم الذي لم يحضر؟ 

بعد المناقشة بين طلاب المجموعة تم التوصل إلى الإجابة التالية، وهي: 50 - 35 = 15 شخص. 

وبعد انتهاء المجاميع، يبدأ المعلم بالاستماع إلى نتائج مناقشات الطلاب فيما بينهم عن إجابات الأسئلة، والمجموعات التي تكون إجابتها صحيحة يقوم المعلم بمكافأتها بهدية صغيرة. 

وبعد انتهاء تطبيق استراتيجية دودة القز والحرير نلاحظ أنها استراتيجية مفعمة بالنشاط والحماس، وتنمي لدى الطالب مهارات متنوعة تجعل منه عنصر فعال في الحصة الدراسية، وكذلك تجعله مهتماََ في مجال صناعة الحرير طبيعياََ. 

شارك الملف