استراتيجية الغيمة للتعلم النشط

المادة استراتيجيات التعلم النشط
عدد الزيارات 1203
تاريخ الإضافة 2021-11-27, 14:58 مساء

على مر السنين التي انتشرت فيها استراتيجيات التعلم النشط والتي استخدمت فيها بدورها مجموعة من الأدوات المتنوعة مثل استخدام البطاقات التي تحمل الرسوم والمطبوعات أو استخدام أدوات التحفيز أو الوسائل التعليمية،  ساعدت وعززت من قدرة الطلاب على المشاركة في الحصص الدراسية، وتعزيز فهمهم للمحتوى، ومما ساهم بدوره في رفع سير العملية التعليمية إلى القمة، وبناء أجيال يمكن الاعتماد عليها لازدهار الأمم، وتعتبر هذه الاستراتيجيات قد حققت نجاحات كبيرة في سير العملية التعليمية، وفي تطوير قدرات الطلاب في الاعتماد على أنفسهم وتحمل المسؤولية الكاملة في استقبال المعلومات وتحليلها وفهمها دون الحاجة الى إرشادات المعلم بشكل دائم، أي أن في العملية التقليدية كان المعلم هو الأساس الكلي لما يعتمده الطالب في دراسته، أما استراتيجيات التعلم النشط فإن الطالب يقوم بالبحث أكثر وراء المعلومات أي يتوسع فيها بشكل كافي. ولعلَّ من ضمن هذه الاستراتيجيات كانت استراتيجية الغيمة. 

 

استراتيجية الغيمة:

وهي من الاستراتيجيات التعليمية الحديثة التي كان جُلّ اهتمامها تعزيز وتفعيل دور الطالب في الحصة الدراسية من خلال النشاط التي تقدمه والذي تعمل من خلاله على تنشيط ذهن الطالب للبحث والتفكير في الإجابات. 

وتعتبر هذه الاستراتيجية من الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها مع كل المراحل الدراسية وخاصة المرحلة الابتدائية لسهولة تطبيقها واحتوائها على بطاقات بأشكال الغيمة. 

وكذلك فإنها تناسب جميع الطلاب باختلاف مهاراتهم وخبراتهم ومستوياتهم. 

ويقوم المبدأ العام لاستراتيجية الغيمة على تجهيز المعلم لمجموعة من البطاقات الورقية على شكل الغيمة، بحيث يكتب على نصفها أسئلة أو كلمات ومفاهيم أو عملية حسابية، وعلى النصف الآخر يكتب إجابات الأسئلة أو شرح الكلمات وغيره. 

الهدف من استراتيجية الغيمة:

تميزت هذه الاستراتيجية بنشأتها على مجموعة متنوعة من الأهداف التي جعلت منها ضرورة تعليمية لا بد منها، والتي تصب جميعها في مصلحة الطالب، ومن ضمن هذه الأهداف كان:

  • تسهيل فهم المعلومات على الطلاب و دراستها وحفظها على الذاكرة بعيدة الأمد.
  • توطيد العلاقة بين المعلم والطلاب وجعل التواصل إيجابي فيما بينها.
  • تنمية اعتماد الطلاب على أنفسهم وتعزز من قدرتهم على تحمل المسؤولية.
  • تشجيع الطلاب على النجاح والدراسة والاجتهاد فيما يتعلموا. 
  • تنمية مهارات التفكير العليا الإبداعية لدى الطلاب.
  • تشجيع الطلاب على الاندماج والمشاركة في الحصة الدراسية والتفاعل بشكل إيجابي ومميز.  
  • خلق جو من التحدي والمنافسة الشريفة والايجابية بين الطلاب. 
  • اكتساب مهارات ضبط النفس والتفكير المبتكر. 
  • ربط المعارف السابقة للطلاب حول مفردات أو موضوع ما مع المعارف الجديدة. 
  • تنمية قدرات الطالب العقلية وتعزيزها. 
  • تعزيز التعاون والعمل الجماعي فيما بينهم.
  • تقضي على مبادئ العملية التعليمية التقليدية في جعل الطالب متكلاً على غيره للحصول على المعلومات، و كذلك تقضي على الجمود الفكري عند الطلاب وتعزز وتحفز من التفكير لديهم.

خطوات استراتيجية الغيمة:

  • يبدأ المعلم تطبيق الاستراتيجية بتحديد الموضوع الدراسي المراد شرحه للطلاب من خلالها. 
  • بعد ذلك يقوم المعلم بتجهيز مجموعة من البطاقات الورقية بحيث تأخذ شكل الغيمة. 
  • بعد تجهيز البطاقات الورقية، يقوم المعلم بكتابة السؤال المطلوب من الطلاب على النصف الأول من بطاقات الغيمة كعملية حسابية مثلاََ أو معاني كلمات ومفردات جديدة، وعلى النصف الثاني من بطاقات الغيمة يكتب ناتج هذه العمليات أو معاني المفردات أو إجابات الأسئلة المكتوبة مع مراعاة ان تكون الاسئلة المطروحة مناسبة لجميع مستويات الطلاب. 
  • ثم يقوم المعلم بتقسيم الطلاب إلى مجاميع صغيرة من 4 إلى 5 طلاب وذلك يختلف حسب تقدير المعلم لعدد الطلاب الكلي في الصف مع مراعاة تنوع المهارات والقدرات ضمن المجموعة الواحدة. 
  • بعد التقسيم، يقوم المعلم بتوزيع بطاقات الغيمة المحتوية على الأسئلة على الطلاب، وكذلك يقوم بفرد بطاقات الإجابات على الطاولة الخاصة به، ويطلب من المجاميع البحث عن بطاقة الجواب الصحيح خلال مدة زمنية يحددها هو. 
  • وبعد انتهاء الوقت، يقوم المعلم بإحصاء وعد بطاقات الأجوبة التي حصلت عليها كل مجموعة، والمجموعة ذات البطاقات الأكثر تكون هي الفائزة. 

أمثلة على استخدام استراتيجية الغيمة:

يبدأ المعلم الحصة بتحديد درس المستطيل، ويقوم بتشكيل مجموعة من المسائل عن المساحة والمحيط ويكتبها على مجموعة من البطاقات الورقية التي تأخذ شكل الغيمة. 

وعلى النصف الآخر من البطاقات يكتب إجابات هذه المسائل. 

بعد ذلك يقسم الطلاب إلى مجاميع من 4 طلاب. 

ويبدأ التطبيق حيث يوزع المعلم بطاقات المسائل على الطلاب، ويطلب منهم البحث عن إجاباتها. 

فكانت إحدى البطاقات بسؤال: في حال كان لديك مستطيل طوله 19 وعرضه 7، احسب مساحته؟ 

يبدأ طلاب المجموعة بالبحث عن البطاقة المقابلة فتكون: 19 × 7 = 133 سنتيمتر وذلك بما أن مساحة المستطيل تساوي الطول × العرض. 

وبنفس الخطوات تستمر العملية حتى انتهاء الوقت المحدد ليقوم المعلم اخيراََ بعدّ بطاقات كل مجموعة، واختيار الفائز منها. 

 

وبهذا الشكل تكون استراتيجية الغيمة قد انتهت بأداء ملفت ومميز للطلاب فيها باستخدام مهاراتهم وخبراتهم، وتحقيق نجاح كبير للعملية التعليمية. 

شارك الملف